المسألة ( الثانية : )
( إذا عض الكلب صيدا كان موضع العضة نجسا يجب غسله على الأصح ) وفاقا للمعظم ، لإطلاق ما دل (1) على وجوب غسل ما لاقاه الكلب برطوبة ، خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف والمبسوط ، فحكم بطهارته ، لإطلاق قوله تعالى (2) ( فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) من دون أمر بالغسل ، وربما حكي عن بعض العامة وعن آخر أنه عفو ، لمكان الحاجة وعسر الاحتراز.
وفيه منع العسر والاحتياج ، وإطلاق الآية إنما هو لحل الأكل من حيث إنه صيد ، فلا ينافي وجوب الغسل من حيث النجاسة ، إذ الإطلاق عرفا حجة فيما يساق له دون غيره مما لم يسق لبيان حكمه ، نحو قوله تعالى (3) ( فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً ) ونحوه مما لا ينافي المنع من جهة أخرى ، بل لو كان كذلك لزم فساد كثير من الأحكام المعلومة بالشرع ، كما هو واضح. والله العالم.
المسألة ( الثالثة : )
( إذا أرسل كلبه ) المعلم ( أو سلاحه فجرحه ) فعليه أن يسارع إليه على الوجه المعتاد ، كما صرح به جماعة ، بل في الرياض « المشهور
_________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة.
(2) سورة المائدة : 5 الآية 4.
(3) سورة الأنفال : 8 الآية 69.




