مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 532

وقطعوه على وجه كان إزهاق نفسه بذلك وفرض بقاؤه على الامتناع كان حلالا ولم يكن نهبة من الغير ، ونحوه ما عن قضايا أمير المؤمنين 7 (1) من أنه قال : « في أيل اصطاده رجل فقطعه الناس والذي اصطاده يمنعه ففيه نهي ، فقال : ليس فيه نهي ، وليس به بأس ».

و ( منها خبر غياث بن إبراهيم (2) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يضرب الصيد فيجد له نصفين ، قال : يأكلهما جميعا ، وإن ضربه فأبان منه عضوا لم يأكل منه ما أبان ، وأكل سائره » أي مع فرض بقائه مستقر الحياة وأدرك ذكاته ولو بالصيد مع فرض بقائه على الامتناع ، أما الأول فهو قطعة مبانة من حي.

وبذلك كله ظهر لك ما في الأقوال المزبورة التي ( منها ) ما سمعته من النهاية ، قال : « وإن قده نصفين ولم يتحرك واحد منهما جاز له أكلهما إذا خرج منهما الدم ، فان تحرك أحد النصفين ولم يتحرك الآخر أكل الذي يتحرك ورمى بما لم يتحرك ».

و ( منها ) ما عن القاضي من أنه « يحل إن ضربه فقطعه نصفين وتحرك كل واحد منهما وخرج منه دم ، فان تحرك أحدهما وخرج منه دم دون الآخر فالحلال هو المتحرك دون الذي لم يتحرك ولم يخرج منه دم ».

و ( منها ) ما عن الخلاف : « إذا قطع الصيد نصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، فان كان الذي مع الرأس أكبر أكل الذي مع الرأس دون الباقي ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يحل أكل الجميع ، دليلنا طريقة الاحتياط ، فإن أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته

_________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الصيد الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 35 من أبواب الصيد الحديث 1.

الصفحة 55 من 532