على أن مثل ذلك ميتة. ( و ) لكن ( يذكي ما بقي إن كان ) كما فرضناه من كونه مقدورا عليه و ( حياته مستقرة ) وأدرك ذكاته ، خلافا لما عساه يظهر مما تسمعه من إطلاق الشيخ والقاضي وابن حمزة من الحل وإن لم يذك ، لإطلاقهم الحل مع الحركة وخروج الدم ، إلا أنه كما ترى مناف لأصول المذهب وقواعده. ومن هنا أمكن حمل كلامهم كالخبر الآتي (1) الدال على ذلك على إرادة القيد المزبور اتكالا على الظهور ، فلا خلاف حينئذ في المسألة.
نعم إذا لم يكن حياته مستقرة بالضربة المزبورة التي قطعت منه شيئا فالظاهر حله أجمع ، ضرورة صدق صيده بقتله الذي هو ذكاة نصا (2) وفتوى مع اجتماع الشرائط من التسمية والسلاح وغيرها مما عرفت ، بل لا فرق في الآلة بين السلاح والكلب في الحكم المزبور.
( و ) كذا ( لو قطعته نصفين ) أي قطعتين وإن لم يعتدلا ( فلم يتحركا ) أصلا أو تحركا حركة مذبوح. وبالجملة إذا علم أن إزهاق نفسه كان بذلك ( ف ) ان ( هما ) معا ( حلال ) بلا خلاف ، كما عن المبسوط والخلاف والسرائر وإن لم يقيداه بأحد القيدين إلا أن الظاهر إرادتهما ذلك ، بناء على الغالب من عدم استقرار الحياة بذلك ، كما حكي عنهم التصريح بأن مثله من جملة أسباب عدم استقرار الحياة ، كقطع المريء وشق البطن أو القلب أو قطع الحلقوم ، فلا خلاف في الحقيقة.
مضافا إلى إطلاق الأدلة أو عمومها من غير فرق بين اتحادهما وعدمه وخروج الدم من أحدهما وعدمه ، وبين ذي الرأس وغيره.
_________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الصيد الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الذبائح الحديث 1 و 2.




