إلى غير ذلك مما تكفلت النصوص بيانه أمرا ونهيا ، وأوكله الأصحاب إليها على عادتهم في كثير من المندوبات ، نعم ذكر الشهيد في الدروس جملة وافية منها ، هذا كله في الأكل.
أما الشرب
فالماء سيد الشراب في الدنيا ، بل والآخرة (1) فإنه سيد شراب الجنة أيضا (2) وطعمه طعم الحياة (3) ومن تلذذ به في الدنيا لذذه الله من أشربة الجنة (4) وقال أبو الحسن 7 (5) : « إني أكثر شرب الماء تلذذا ». ولا بأس بكثرته على الطعام غير الدسم ولا يكثر منه على غيره (6) بل قال أبو الحسن 7 (7) : « عجبا لمن أكل مثل ذا وأشار بكفه ولم يشرب عليه الماء كيف لا تنشق معدته ».
وقال ابن أبي طيفور المتطبب (8) : « دخلت على أبي الحسن الماضي 7 فنهيته عن شرب الماء ، فقال : وما بأس بالماء ، وهو يدير الطعام في المعدة ، ويسكن الغضب ، ويزيد في اللب ، ويطفئ المرار ».
و « دعا أبو عبد الله 7 بتمر ، وأقبل يشرب عليه
_________________
(1) كما رواه في الوسائل الباب 1 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 3.
(2) كما رواه في الوسائل الباب 1 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 4.
(3) كما رواه في الوسائل الباب 1 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 4 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 4 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 2.
(8) الوسائل الباب 4 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 3.




