7 : « إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ، ولا يضعن إحدى رجليه على الأخرى ويتربع فإنها جلسة يبغضها الله ويمقت صاحبها ».
وفي كشف اللثام « قال الخطابي : الاتكاء هنا أن يقعد متمكنا مستويا جالسا ، بل السنة أن يقعد عند الأكل مائلا إلى الطعام منحنيا ، وقال ابن الأثير : المتكي كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا ، والعامة لا تعرف المتكي إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه ، والتاء فيه بدل من الواو ، وأصله من الوكاء ، وهو ما يشد به الكيس وغيره ، كأنه أوكأ مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته ، قال : ومن حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين فأوله على مذهب الطب ، فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا ، ولا يسيغه هنيئا وربما تأذى به ».
قلت : لعل الاتكاء في العرف غير ذلك ، نعم الظاهر أن جلسة العبد عدم تمكنه من الجلوس ، والله العالم.
( و ) يكره ( التملي من الأكل ) للنبوي (1) « ما ملأ ابن آدم وعاء أشر من بطنه ، فان كان ولا بد فثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث لنفسك » وقال الباقر 7 (2) : « ما من شيء أبغض إلى الله عز وجل من بطن مملوء » وقال الصادق 7 (3) : « إن البطن ليطغى من أكله ، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا خف بطنه ، وأبغض ما يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه ».
_________________
(1) المستدرك الباب 1 من أبواب آداب المائدة الحديث 5 و 9 مع الاختلاف في اللفظ.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب آداب المائدة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب آداب المائدة الحديث 1.




