مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 532

أمرني ونهاني ، فقال : يا أبا محمد ألا تسمع هذه المسائل؟ لا ، فلا تذوقي منه قطرة ، وإنما تندمين إذا بلغت نفسك إلى هاهنا ، وأومأ بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثا : أفهمت؟ قالت : نعم ».

وعن الصادق 7 أيضا (1) « لا يتداوى بالخمر ولا بالمسكر ، ولا تمتشط النساء به ، فقد أخبرني أبي عن جدي 7 أن عليا 7 قال : إن الله عز وجل لم يجعل في رجس حرمه شفاء ».

إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن حملها على عدم الانحصار ، كما أنه يمكن إرادة عدم حصر الدواء في المحرم من التعليل ، أو ينزل على الغلبة ، على أنه لم نجد القائل به في غير الخمر.

ولعله لذا مؤيدا بما سمعته من حل تناوله عند الاضطرار الذي لا ريب في كون المقام منه بشهادة الوجدان وأهل الخبرة ، بل وقوله تعالى (2) ( وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ) الظاهر في حصول نفع به ، وخبر عبد الرحمن بن الحجاج (3) المروي عن طب الأئمة « إن رجلا سأل أبا الحسن 7 عن الترياق ، فقال : ليس به بأس ، قال : يا ابن رسول الله إنه يجعل فيه لحوم الأفاعي ، فقال : لا تقذره علينا » أطلق القاضي الجواز ، وتبعه جماعة من متأخري المتأخرين ، وهو الأقوى.

ومن الغريب جزم المصنف بالعدم مع قوله ( ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين ) بل حكاه في المسالك عن الأكثر ، وفي كشف اللثام عن الشيخ وجماعة ، مستدلين عليه بعموم وجوب دفع الضرر ، وخصوص

_________________

(1) المستدرك الباب 15 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 219.

(3) الوسائل الباب 136 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 8.

الصفحة 440 من 532