مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 532

وإن قطع بسلامة المقطوع منه.

وكذا لا يجوز للإنسان أن يقطع جزءا منه للمضطر وإن قطع بالسلامة إلا أن يكون المضطر نبيا ، فإنه يجوز وإن قطع بالسراية ، والله العالم.

( ولو اضطر إلى خمر وبول تناول البول ) وإن كان نجسا ، لأنه أخف حرمة منها وعدم الحد عليه ، لأنه لا يسلب العقل والايمان ولا يؤدي إلى شر كالخمر. نعم لو وجد ماء متنجسا قدمه على البول لأن نجاسته عارضية ، كما أنه يقدم ميتة ما يؤكل لحمه على ما لا يؤكل لحمه للخفة.

ولو وجد ميتة ما يؤكل وما لا يؤكل حيا إلا أنه يقبل التذكية ذبح ما لا يؤكل وقدمه على الميتة ، لنجاستها وأشدية حرمتها كما يعلم من الكتاب (1) والسنة (2). ولذا اقتصر عليها مع أخواتها في الكتاب (3) بل حصر التحريم فيها مع غيرها في الآية الأخرى (4) وإن كان هو إضافيا أو قبل تحريم الغير كما عرفته سابقا.

وكذا يقدم عليها مذبوح الكافر وخصوصا من اختلف في ذبيحته لأنه ليس ميتة وإن كان بحكمها ، وليس فيه ما في الميتة من المضار التي علل بها تحريمها (5) وبالجملة فالمدار على الترجيح إن حصل لكونه حينئذ أقل قبحا وإلا فالتخيير.

_________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 3 وسورة الأنعام : 6 الآية 145 وسورة النحل : 16 الآية 115.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة.

(3) سورة المائدة : 5 الآية 3 وسورة الأنعام : 6 الآية 145 وسورة النحل : 16 الآية 115.

(4) سورة البقرة : 2 الآية 173.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.

الصفحة 437 من 532