مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 532

كالذمي والمعاهد ( و ) غيرهما.

نعم ( لو كان مباح الدم ) كالحربي والمرتد والزاني المحصن وغيرهم جاز قتله و ( حل له منه ما يحل من الميتة ) وإن كان القتل في بعضهم موقوفا على إذن الامام 7 لكن ذلك مع الاختيار.

ولو كان له على غيره قصاص ووجده في حالة الاضطرار قتله قصاصا وأكله ، بل في المسالك أن أصح الوجهين جواز قتل الامرأة والصبيان من أهل الحرب ، لأنهم ليسوا بمعصومي الدم ، وليس المنع من قتلهم في الاختيار لاحترامهم ، ولهذا لا يتعلق به كفارة ولا دية ، بخلاف الذمي والمعاهد وإن كان لا يخلو من نظر ، والله العالم.

( ولو لم يجد المضطر ما يمسك رمقه سوى نفسه ) بأن يقطع قطعة من فخذه ونحوه من المواضع اللحمة فإن كان الخوف فيه كالخوف على نفسه في ترك الأكل أو أشد حرم القطع قطعا ، وإن علم السلامة حل قطعا ، بل وجب.

وإن كان أرجى للسلامة ( قيل : ) جاز له أن ( يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ ) لأنه إتلاف بعض لاستبقاء الكل ، فأشبه قطع اليد مثلا بسبب الآكلة. ( وليس شيئا ) عند المصنف ( إذ فيه دفع الضرر بالضرر ، ولا كذلك جواز قطع الآكلة ، لأن الجواز هناك إنما هو لقطع السراية الحاصلة ، وهنا إحداث سراية).

لكن قد يناقش بأن حدوث السراية على هذا التقدير غير معلوم ، والفرض كون المضطر خائف الهلاك بسراية الجوع على نفسه كسراية الآكلة.

نعم لا يجوز له أن يقطع من غيره ممن هو معصوم الدم اتفاقا ، كما في المسالك ، إذ ليس فيه إتلاف البعض لإبقاء الكل ، بل الظاهر ذلك

الصفحة 436 من 532