مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 532

بذله لإبقاء البهيمة المحترمة وإن كانت ملكا للغير ، ولا يجب البذل للحربي والكلب العقور ، ولو كان للإنسان كلب غير عقور جائع وشاة فعليه إطعام الشاة » وفيه منع ، بل قد يقال بأولوية الكلب ، لإمكان ذبح الشاة بخلاف الكلب.

هذا كله لو كان صاحب الطعام حاضرا ، ولو كان غائبا أكل منه وجوبا وغرم قيمة ما أكل إن كان متقوما ، وفي المسالك « ومثله إن كان مثليا » وفيه ما عرفت.

ولا فرق في ذلك بين القدرة على العوض وعدمها ، لأن الذمة تقوم مقام الأعيان ، والله العالم.

( وإن كان الثمن موجودا وطلب ثمن مثله وجب ) على المضطر ( دفع الثمن ) حفظا لنفسه ، ولا يجوز له قهر صاحبه بدونه اتفاقا كما في كشف اللثام.

( ولا يجب على صاحب الطعام بذله لو امتنع من بذل العوض ، لأن الضرورة المبيحة لاقتساره مجانا ) لو قلنا به ( زالت بالتمكن من البذل ) نعم قد يقال بوجوب بذله له من غير ذكر المعاوضة وإلزامه بالقيمة بعد ذلك.

( وإن طلب زيادة عن الثمن قال الشيخ : لا تجب الزيادة ) وربما حمل على صورة العجز ، وفيه أن لفظه المحكي عن مبسوطة على ما في المسالك « إذا امتنع صاحب الطعام من بذله إلا بأزيد من ثمن مثله فان كان المضطر قادرا على قتاله قاتله ، فان قتل المضطر كان مظلوما ، مضمونا ، وإن قتل المالك كان هدرا ، وإن لم يكن قادرا على قتاله أو قدر فتركه حذرا من إراقة الدماء فان قدر على أن يحتال عليه ويشتري منه بعقد فاسد حتى لا يلزمه إلا بثمن مثله فعله ، فان لم يقدر إلا على

الصفحة 431 من 532