إلى البختج من غير أصحابنا ، فقال : إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل فاشربه » على الكراهة.
كموثق ابن عمار (1) سأل الصادق 7 « عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج وهو يقول قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، فقال : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ، قال : نعم ».
وصحيح علي بن جعفر (2) سأل أخاه 7 « عن الرجل يصلي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب زعم أنه على الثلث فيحل شربه قال : لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا ».
والموثق (3) « عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، قال : إن كان مسلما ورعا مؤمنا فلا بأس أن يشرب ».
لقصورها أجمع عن مقاومة ما عرفت ، خصوصا وليس في الأخير إلا ثبوت البأس الذي يجامع الكراهة ، كما أن سابقه فيمن لم يعلم استحلاله ولا يقول به الخصم ، بل لا يقول باعتبار الإسلام والمعرفة في قبول إخبار صاحب اليد ، بل هو مناف لما سمعته في ذيل الموثق السابق عليه.
وعلى كل حال فلا ريب في قصورها عن مقاومة ما سمعته من قاعدة إخبار صاحب اليد وقاعدة الصحة في فعل المسلم ، فيتجه حملها على ضرب من الكراهة ، والاحتياط عن خصوص الخمر والمسكر والعصير باعتبار شدة ما ورد (4) فيه من المبالغة في تحريمه. فما في كشف اللثام
_________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب الأشربة المحرمة.




