مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 532

على النجاسة دون غيره ، ولا تسري نجاسته ، لكون الجزء الملاقي له تحققت طهارته بتحقق غسله ، فهو كما لو غسلت بعض الجسم المتنجس وبقي الباقي منه ، فإنه يطهر ذلك المغسول وإن كان متصلا بالمتنجس إلا أنه اتصال مغسول حصل طهارته بتحقق الغسل فيه بغيره مما لم يحصل فيه مسمى الغسل ، ومثله لا يقتضي التنجيس عندنا ، لأن السراية بهذا المعنى ليست من مذهبنا كما هو واضح ، فتأمل.

المسألة ( الثامنة )

لا خلاف معتد به في أنه ( لا يحرم شي‌ء من الربوبات والأشربة ) من السكنجبين والجلاب ونحوهما عدا ما عرفت ( وإن شم منه رائحة المسكر كرب الرمان والتفاح ) والسفرجل والتوت وغيرها ( لأنه لا يسكر كثيره ) وللإجماع بقسميه عليه والأصل والنصوص (1) التي تقدمت هي وغيرها من أدلة المسألة في كتاب الطهارة (2).

نعم قد يحرم بالعارض ، كما إذا أدى ذلك إلى التهمة بشربه ، وعن النبي 9 (3) « أنه شرب يوما عسلا فقالت له بعض زوجاته : إني أشم منك رائحة الخمر ، فقال : إني شربت عسلا ، فآلى على نفسه أن لا يشرب من ذلك بعد ذلك » والله العالم.

_________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الأشربة المحرمة.

(2) راجع ج 6 ص 37 38.

(3) البحار ج 66 ص 292 مع الاختلاف في اللفظ ، وفيه « ريح المغافير » راجع البحار ج 22 ص 229 الطبع الحديث.

الصفحة 413 من 532