مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 532

لو ظنه كلبا أو خنزيرا ، ولو ظن أنه صيد حل ، ولو شك أو غلب على ظنه أنه ليس بصيد لم يحل ، ولو رمى حجرا فظنه صيدا فقتل صيدا احتمل الحل ، لأن صحة القصد تبنى على الظن وعدمه ، لأنه لم يقصد صيدا على الحقيقة ».

وفي القواعد « ولو أرسله ولم يشاهد صيدا وسمى فأصاب صيدا لم يحل » ومقتضى إطلاقه عدم الحل حتى لو كان قد أرسله للصيد وإن علم به أو ظن.

لكن في كشف اللثام « الوجه الاجتزاء بالعلم بل الظن ، فيحل بإرسال الأعمى إذا علم أو ظن ، للعمومات ، وربما احتمل الاجتزاء بالاحتمال » وكأنه أشار بذلك إلى ما في المسالك ، قال : « والأقوى عدم اشتراط مشاهدة الصيد ، والاكتفاء بالعلم به بل بظنه ، لتوجه القصد اليه ، بل يحتمل الاكتفاء بقصده إذا كان يتوقعه وبنى الرمي والإرسال عليه ، كما إذا رمى في ظلمة الليل وقال ربما أصيب صيدا فأصابه ، وعلى هذا يتفرع صيد الأعمى ، فإن أحس بالصيد في الجملة ولو ظنا فقصده بالرمي أو الإرسال فوافق حل » وظاهرهما تحقق صدق قصد الصيد مع الاحتمال وهو كذلك.

لكن في مجمع البرهان بعد أن ذكر الأمثلة المجردة عن قصد الصيد كرمي السهم للهدف وإرسال الكلب للامتحان ونحوهما قال : « هكذا يذكرون هذه المسألة ، ولا نعرف دليلها ، نعم هي ظاهرة على تقدير ترك التسمية ، والظاهر تركها بناء على ظنه ، إذ الفرض أنه ظن غير صيد ولا قصد ، وأما على تقدير التسمية لاحتمال وقوعه على صيد اتفاقا وإن ظن عدمه فليست بظاهرة ، بل الظاهر الحكم حينئذ بالحل ، لعموم الأدلة ، بل خصوصها ، إذ ليس في الأدلة قصد الصيد ، بل قتله مع

الصفحة 41 من 532