مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 532

بعد انسياق خصوص النسب ، والله العالم.

( وكذا ) يستثنى من القاعدة المزبورة أكل ( ما يمر به الإنسان من ) ثمر ( النخل ) على المشهور بالشرائط المذكورة في محلها الذي منها عدم الكراهة ( وكذا الزرع والشجر على تردد ) من المصنف هنا فيهما ، وإن جزم بالجواز في بيع الثمار الذي قد مر فيه تفصيل الكلام في المسألة مشبعا (1) فلاحظ وتأمل ، والله العالم.

المسألة ( الرابعة : )

( من تناول خمرا أو شيئا نجسا ) فضلا عن أن يكون متنجسا ( فبصاقه طاهر ما لم يكن متلوثا بالنجاسة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، لأصالة الطهارة المقتصر في الخروج عنها على صورة التغيير بالإجماع وإطلاق الأدلة بلزوم الاجتناب عن تلك العين النجسة ، وإنما لم ينجس البصاق بالملاقاة مع كونه مائعا لعدم الدليل على التنجس بها مطلقا ، بل قيل : لا دليل على نجاسة كل مائع كليا إلا الإجماع ، وهو مخصوص بالمائعات الظاهرة لا الباطنة ، بل صرحوا بعدم نجاستها مطلقا ، لأنها من توابع الباطن الذي هو كذلك ، نعم قد يمنع ذلك بالنسبة إلى بعض أجزاء الغذاء المختلف في الفم إذا أصابته عين النجاسة.

كل ذلك مضافا إلى خبر أبي الديلم (2) عن الصادق 7 المنجبر بالعمل وبرواية من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه له

_________________

(1) راجع ج 24 ص 127 135.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب النجاسات الحديث 1 من كتاب الطهارة.

الصفحة 408 من 532