مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 532

ثم إن الظاهر أولوية بيوت الأولاد من المذكورين ، خصوصا بعد استفاضة النصوص (1) في توسعة الأمر بالنسبة للوالد ، وأن الولد وماله لأبيه و « أن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وأن ولده من كسبه » (2) ويمكن تركه لظهوره ، مع احتمال كونه المراد من ( بُيُوتِكُمْ ) في الآية ولو بإرادة الأعم الشامل له ، ولا ينافي ذلك معلومية إباحة بيت الإنسان نفسه له بعد ما ذكر من احتمال كون الوجه في ذكر ذلك مع البيوت المزبورة بيان اتحادها معه وأنها بمنزلة بيته ( و ) الأمر سهل.

ثم إن الظاهر إرادة الرخصة في الأكل فيها ، ف ( لا يحمل منه ) للأكل في غيرها إلا ما كان متعارفا من الشي‌ء اليسير المتشاغل في أكله ولو بعد الخروج عنها ، نعم لا يتعدى إلى غير ذلك من أموالهم ، اقتصارا فيما خالف الأصل المزبور على المتيقن وإن كان هو أقل مما يتلفه بالأكل ول قوله 7 (3) فيما مضى : « وأما ما خلا ذلك من الطعام فلا ». بل الظاهر عدم التعدية إلى المأكول في غير البيوت لقاعدة الاقتصار وغيرها.

نعم قد ذكر غير واحد أنه يرخص فيما يدل عليه الأكل بمفهوم الموافقة كالشرب من مائه والوضوء به ، أو دل عليه بالالتزام ، كالكون بها حالته ، وهو جيد إلا في دعوى فهم الوضوء ونحوه.

نعم لا بأس بدخول البيوت لغير الأكل أو الكون بها بعده أو قبله للسيرة ، ولأنه المفهوم من الرخصة المزبورة على معنى أنه لا جناح عليكم في الدخول ولا في الأكل.

_________________

(1) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(2) سنن البيهقي ج 7 ص 479 و 480.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب آداب المائدة الحديث 2.

الصفحة 406 من 532