مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 532

عدم خوف فساده.

بل في الرياض وقريب من ذلك ما في الفقه المنسوب إلى الرضا 7 (1) « لا بأس للرجل أن يأكل من بيت أبيه وأخيه وامه وأخته أو صديقه ما لا يخشى عليه الفساد من يومه بغير إذنه ، مثل البقول والفاكهة وأشباه ذلك ». وإن كان فيه أن الظاهر إرادة الوصف من قوله : « يخشى عليه الفساد » لقوله : « ما لا » فيكون شاهدا لما سمعته من المقنع الذي يعبر بعبارته غالبا ، حتى قيل إنه من مصنفاته ، ولكن يسهل الخطب عدم حجيته عندنا.

ومن الغريب ما في كشف اللثام من الاستدلال له بخبر زرارة (2) الذي قد عرفت دلالته على خلافه باعتبار اشتماله على التمر. وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور.

نعم قد يقال بالاختصاص بما يعتاد أكله دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا ولا تؤكل شائعا ، بناء على انسياق الإطلاق إلى ذلك أو على مراعاة قاعدة الاقتصار ، خصوصا بعد ما حكي عن بعضهم أنه يفهم منه ذلك.

نعم لم أجد قائلا باختصاص التمر والمأدوم ، وإن كان ظاهر ما سمعته من الخبرين (3) ذلك ، مع ما قيل من احتمال أن يراد ب قوله 7 : « ما خلا ذلك » في خبر زرارة الإشارة إلى غير البيوت المزبورة ، وحينئذ فلا صراحة فيه بالحرمة وإن كان هو كما ترى ، نحو ما قيل من أن الرواية الأخرى لا تدل على عدم حل غيرهما إلا بمفهوم

_________________

(1) المستدرك الباب 21 من أبواب آداب المائدة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب آداب المائدة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب آداب المائدة الحديث 2 و 6.

الصفحة 403 من 532