مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 532

وفي مرسل ابن أبي عمير (1) عن أبي عبد الله 7 « في قول الله عز وجل ( أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ ) ، قال : الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله فيأكل بغير إذنه ».

وفي صحيح زرارة (2) عن أبي جعفر 7 « سألته عما يحل للرجل من بيت أخيه من الطعام ، قال : المأدوم والتمر ، وكذلك يحل للمرأة من بيت زوجها ».

وفي خبر أبي أسامة (3) عن أبي عبد الله 7 في قول الله عز وجل ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) الآية : قال : « باذنه وبغير إذنه ».

وفي مرسل علي بن إبراهيم (4) « أن رسول الله 9 آخى بين أصحابه ، فكان بعد ذلك إذا بعث أحدا من أصحابه في غزاة أو سرية يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين ، فيقول : خذ ما شئت وكل ما شئت ، وكانوا يمتنعون من ذلك حتى ربما فسد الطعام في البيت ، فأنزل الله عز وجل ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً ) ، يعني حضر أم لم يحضر إذا ملكتم مفاتحه ».

نعم لا خلاف أجده فيما اعتبره المصنف من القيد ، وهو عدم العلم بالكراهة اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، بل لعل الإطلاق المزبور كتابا وسنة منصرف إلى غيره ، بل قيل : يكفي معرفة الكراهة ولو بالقرائن الحالية المفيدة للظن الغالب بها.

بل في كشف اللثام « إن لم يعلم أو يظن منه كراهية الأكل كما لو نهى عنه صريحا أو شهد مقاله أو حاله بالكراهة ، وهذا الشرط معلوم بالإجماع والنصوص » وظاهره الاكتفاء بمطلق الظن فضلا عن الغالب

_________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب آداب المائدة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب آداب المائدة الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب آداب المائدة الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 24 من أبواب آداب المائدة الحديث 8.

الصفحة 401 من 532