مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 532

ثم قال : « ولا ينافيها النصوص الواردة في شيراز الأتن كالصحيح (1) « هذا شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا ، فإن أحببت أن تأكل منه فكل » والصحيح الآخر (2) « عن شراب ألبان الأتن ، فقال : اشربها » والخبر (3) « لا بأس بشربها » فان غايتها الرخصة ونفي البأس عنه الواردان في مقام توهم الحظر ، ولا يفيدان سوى الإباحة بالمعنى الأعم الشامل للكراهة ، فتأمل بعض في التبعية في هذه الصورة أيضا لا وجه له ، سيما والمقام مقام كراهة يتسامح في دليلها ، ويكفي فيها فتوى فقيه واحد فضلا عن الاتفاق ».

وفيه أيضا ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، خصوصا والعنوان للكراهة اللحم لا الحيوان الذي يأتي فيه ما ذكره سابقا ، وإن منعناه عليه أيضا ، بل إن لم يكن إجماعا كما ادعاه أمكن المنع في الكراهة ، خصوصا بعد قوله 7 في المرسل السابق (4) : « إن لبن ما يؤكل لحمه حلال طيب » المشعر بعدم الكراهة ، وبعد نفي البأس عن شرب ألبان الأتن (5) الذي قد يشعر أيضا بعدم الكراهة ، بناء على ظهوره في نفي طبيعة البأس ، وبعد النصوص المستفيضة الدالة على استحباب شرب مطلق اللبن.

قال أبو جعفر 7 (6) : « لم يكن رسول الله 9 يأكل طعاما ولا يشرب شرابا إلا قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه إلا اللبن ، فإنه كان يقول : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ».

_________________

(1) الوسائل الباب 60 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 60 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 60 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 40 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 60 من أبواب الأطعمة المباحة.

(6) الوسائل الباب 55 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 1.

الصفحة 389 من 532