الحيوان كالكلب والخنزير أو طاهرا كالأسد والنمر ) فإنه لا يجوز شربها اختيارا إجماعا أو ضرورة.
( وهل يحرم مما يؤكل ) لحمه بناء على طهارته التي قد أشبعنا الكلام فيها في كتاب الطهارة (1) ( قيل ) والقائل الشيخ في ظاهر المحكي من نهايته ، وابن حمزة في صريح المحكي عنه ، والفاضل والشهيدان : ( نعم إلا أبوال الإبل ، فإنه يجوز للاستشفاء بها ) لأن النبي 9 أمر قوما اعتلوا بالمدينة أن يشربوا أبوال الإبل فشفوا (2) وقال الكاظم 7 في خبر الجعفري (3) : « أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها » وعن سماعة (4) « أنه سأل الصادق 7 عن شرب أبوال الإبل والبقر والغنم للاستشفاء ، قال : نعم لا بأس به ».
( وقيل ) والقائل المرتضى وابني الجنيد وإدريس فيما حكي عنهم : ( يحل الجميع ، لمكان طهارته ) فيبقى على الأصل والعمومات.
( والأشبه ) عند المصنف هنا ( التحريم لاستخباثها ) وإن كانت طاهرة.
بل في الرياض « هو في غاية القوة ، إما للقطع باستخباثها كما هو الظاهر ، أو احتماله الموجب للتنزه عنه ولو من باب المقدمة ، مضافا إلى الأولوية المستفادة مما قدمناه من الأدلة على حرمة الفرث والمثانة التي هي
_________________
(1) راجع ج 5 ص 287 289.
(2) المستدرك الباب 23 من أبواب الأشربة المباحة الحديث 2 وسنن البيهقي ج 10 ص 4.
(3) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 7 مع الاختلاف.




