بالماء ، وأن كل طعام تولاه بعض الكفار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ، لأنهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إياه » فلا بد حينئذ من حمل كلامه المتأخر عن ذلك على إرادة المؤاكلة التي لا تستلزم تعدي النجاسة ، والأمر بغسل اليد حينئذ لازالة النفرة مما يكون غالبا في أيديهم من مباشرة القذارات ، كما عن المصنف التصريح بذلك في نكت النهاية ، بل لا يبعد حمل الصحيح المزبور على ذلك ، والله العالم.
هذا ( و ) قد ظهر لك مما ذكرنا أنه لا اشكال ولا خلاف في أنه ( لو وقعت ميتة لها نفس ) سائلة ( في قدر ) فيها مائع ( نجس ما فيها ) للملاقاة ( وأريق المائع ) أو طهر إن كان ماء مطلقا ( وغسل الجامد ) من اللحم وغيره ( وأكل ) قال الصادق 7 (1) : « إن أمير المؤمنين 7 سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ، قال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » وقد تقدم الكلام في مسألة الدم ، والله العالم.
( ولو عجن بالماء النجس عجين ( عجينا خ ل ) لم يطهر بالنار إذا خبز على الأشهر ) بل المشهور ، بل في المسالك هنا « إنما خالف في ذلك الشيخ في النهاية في باب الطهارة ، فحكم بطهره بالخبز ، مع أنه في الأطعمة منها حكم بعدم طهره ، ومستنده على الطهارة رواية (2) مع ضعف سندها لا دلالة فيها على ذلك ، فالقول بالطهارة ساقط رأسا ».
قلت : قد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة (3) والله العالم. ( الرابع : الأعيان النجسة ، كالبول مما لا يؤكل لحمه ، نجسا كان
_________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 17 و 18 من كتاب الطهارة.
(3) راجع ج 6 ص 273 276.




