اختصاص قصد الفائدة المزبورة في الجواز دون تدهين الأجرب مثلا ، لكن في كشف اللثام هنا عدم الفرق بينهما ، هذا وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في المكاسب (1) ومنه اختصاص الدهن المتنجس بالحكم المزبور دون غيره من المائعات وإن قلنا بجواز الانتفاع بها ، والله العالم.
( وكذا ) الكلام في ( ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة ) من المائعات ، إذ لا فرق بينه وبين غيره من النجاسات. ( أما ما لا نفس له ) سائلة ( كالذباب والخنافس فلا ينجس بموته ولا ينجس ما يقع فيه ) بلا خلاف ولا إشكال.
وفي النبوي (2) « إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فأمقلوه ، فان في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء ».
وفي صحيح أبي بصير (3) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام ، فقال : لا بأس بأكله ( كل خ ل ) ».
وسئل الصادق 7 في خبر عمار (4) « عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه فقال : كل ما ليس له دم فلا بأس به » إلى غير ذلك.
لكن في كشف اللثام استثناء المسوخ من ذلك بناء على نجاستها ، وفيه أن تحكيم إطلاقهم عدم البأس على إطلاق نجاسة المسوخ أولى من العكس ، والله العالم.
_________________
(1) راجع ج 22 ص 16.
(2) سنن البيهقي ج 1 ص 252 و 253.
(3) الوسائل الباب 46 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 35 من أبواب النجاسات الحديث 1 من كتاب الطهارة.




