كما اعترف به بعض الأفاضل ، بل لم يحك الخلاف في ذلك إلا عن الشيخ في المبسوط وكتابي الأخبار ، مع أن الشيخ نفسه ادعى الإجماع في محكي خلافه على حل الصيد بكلب المجوسي المعلم ، وهو الحجة.
مضافا إلى إطلاق الأدلة وعمومها وكون الكلب آلة كالسكين التي لا فرق فيها بين كونها لمسلم أو كافر.
وإلى صحيح سليمان بن خالد (1) الذي رواه المشايخ الثلاثة « سألت أبا عبد الله 7 عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه؟ فقال : نعم ، لأنه مكلب وذكر اسم الله عليه ».
كل ذلك مع ضعف ما يذكر حجة للشيخ من الأصل المقطوع بما عرفت وظاهر قوله تعالى (2) ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ ) الوارد مورد الغالب من كون كلب المسلم معلما له ، فلا يكون حجة لضعفه.
وخبر (3) عبد الرحمن بن سيابة (4) « سألت أبا عبد الله 7 فقلت : كلب مجوسي أستعيره فأصيد به ، قال : لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم » الضعيف في نفسه القاصر عن معارضة الصحيح المزبور المعتضد بإطلاق الأدلة وعمومها ، وبالإجماع بقسميه ، فلا بأس بحمله على الكراهة التي يشهد لها قول أمير المؤمنين 7 في
_________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الصيد الحديث 1.
(2) سورة المائدة : 5 الآية 4.
(3) كلمة « وخبر » معطوفة على قوله ( قده ) : « الأصل المقطوع ... » الذي ذكر حجة للشيخ ( قده ).
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب الصيد الحديث 2.




