مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 532

هذا كله في المرق ( أما ما هو جامد كاللحم والتوابل فلا بأس به إذا غسل ) لإطلاق ما دل (1) على تطهير المتنجس بالغسل الشامل للمقام ، مضافا إلى الخبر (2) السابق وغيره ، وغليانه بالمرق المتنجس لا يمنع ذلك ، إذ يمكن تجفيفه ثم غسله ، خلافا للمحكي عن القاضي من أنه مع كثرة النجاسة وكونها خمرا لا يؤكل شي‌ء مما في القدر ، سواء كان مائعا أو غيره ، ولا ريب في ضعفه ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، كما لعله يظهر من بعض ، وشدة نفوذ الخمر لا تمنع الطهارة بالغسل.

ولا فرق في الغسل بين كونه بالقليل أو الكثير ، للإطلاق. اللهم إلا أن يكون من التوابل ما لا يقبل التطهير ، لكن عن التنقيح ينبغي غسله بالكثير ، ولا يخلو من نظر إن أراد الشرطية مطلقا.

( الثالث : كلما حصل فيه شي‌ء من النجاسات كالدم أو البول أو العذرة ) أو غيرها مما تقدم تفصيلها في كتاب الطهارة أو المتنجس بها حتى الميت قبل غسله ، بناء على ما هو الأصح من تعدي نجاسته ، وعلى كل حال ( فان كان مائعا حرم ) بلا خلاف ولا إشكال ، لصيرورته نجسا بذلك ( وإن كثر ) ولا إشكال في حرمة تناول النجس ذاتا أو عرضا.

( ولا طريق إلى تطهيره ) ما عدا الماء منه في ظاهر الأصحاب كما اعترف به في كشف اللثام ، بل عن السرائر الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصل ، لعدم تحقق الغسل فيه عرفا ، وعدم ثبوت تطهيره بالملاقاة للكثير أو امتزاجه به مع فرض عدم انقلابه إلى الماء الذي ثبت

_________________

(1) الوسائل الباب 2 و 3 و 5 و 7 من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1.

الصفحة 377 من 532