مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 532

( الثاني : الدم المسفوح ) المصبوب السائل كالدم في العروق لا كالكبد والطحال ( نجس : فلا يحل تناوله ) ولو قليلا منه ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض أو متواتر أو قطعي ، كالنصوص (1) التي منها ما تقدم في محرمات الذبيحة المشتملة على تعليل تحريمه بأنه يورث الكلب والقسوة في القلب والماء الأصفر والبخر وغير ذلك.

نعم ظاهر القيد في العبارة وغيرها بل هو صريح غير واحد حل ما في اللحم منه في الذبيحة ، بل في الرياض عن جماعة التصريح بالإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصل والسيرة المستمرة وقاعدة نفي الحرج في الدين ، ضرورة تحققه مع فرض حرمته ، لعدم خلو اللحم منه وإن غسل مرات ، بل الظاهر إلحاق ما يتخلف في القلب والكبد ، لذلك أيضا وغيره ، وإن تردد فيه في المسالك مما سمعت ومن الاقتصار بالرخصة المخالفة للأصل على موردها ، ثم قال : « ولو قيل بتحريمه في كل ما لا نص فيه ولا اتفاق وإن كان طاهرا لكان وجها ، لعموم تحريم الدم وكونه من الخبائث ».

وفيه أنه قد اعترف سابقا بتخصيص العموم بمفهوم المسفوح ، ومنع العلم بخباثته ، خصوصا بعد تعارف أكله معهما كاللحم الذي معه ذلك ، وقد تقدم في كتاب الطهارة (2) تمام القول في الدم المتخلف ، فلاحظ وتأمل. وكذا تقدم في وجه التعبير بالمسفوح مع أن الدم من ذي النفس محرم مطلقا ونجس كذلك من غير فرق بين مسفوحة وغيره إلا ما استثني ، اللهم إلا أن يقال : لا دم من ذي النفس إلا مسفوحا

_________________

(1) الوسائل الباب 1 و 31 من أبواب الأطعمة المحرمة.

(2) راجع ج 5 ص 363 365.

الصفحة 371 من 532