مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 532

الاسم عليه حقيقة عرفا ، وأما مع عدمه ففيه إشكال وإن كان الترك أحوط ».

وفيه ما عرفت من أنه لا وجه للتنزيل المزبور بعد اشتراك الاسم ووقوع العمل على وجهين ، وقاعدة حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح وغير ذلك. على أنه بعد فرض اعتبار الغليان في حرمته يشكل الاكتفاء بالنشيش ، ضرورة كونه عرفا للانقلاب بالنار ، وكونه المراد به كذلك في العصير لظهور بعض النصوص (1) لا يقتضي كون المراد به هنا كذلك ، كما هو واضح.

وعلى كل حال فليس من المعلوم كونه منه ما تعارف في زماننا استعمال الأطباء له من ماء الشعير المغلي ، والله العالم.

( و ) كذا ( يحرم العصير ) العنبي وإن قلنا بطهارته ( إذا غلى ، سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار ، ولا يحل حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ) كما تقدم الكلام فيه وفي الزبيبي والتمري وكل عصير مفصلا في كتاب الطهارة (2) فلاحظ وتأمل.

( و ) أما ( ما مزج بها أو بأحدها وما وقعت فيه من المائعات ) فهو حرام بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة عدم تحليل المحرم بالمزج ، مضافا إلى تنجيس المائع الذي وقع فيه شي‌ء من النجس منها ، فيحرم حينئذ لذلك ، بل الظاهر حرمة الممتزج بالطاهر منها إذا لم تتحقق استحالته إلى غيره من المحلل أو استهلاكه على وجه يلحق بها ، ولو للسيرة المستمرة التي تجعلها بحكم غير المحصور من المشتبه ، ضرورة عدم حلية المحرم بالاستهلاك بمعنى عدم التمييز بين أجزاء المحلل والمحرم ، كما هو واضح. والله العالم.

_________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 3.

(2) راجع ج 6 ص 13 37.

الصفحة 370 من 532