مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 532

( كلبين أو سهمين أو اختلفتا ، كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما ، وسواء اتفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين إذا كان أثر كل واحدة من الآلتين قاتلا ) على وجه يستند القتل الخارجي ( و ) ينسب إليهما.

نعم ( لو اتخنه المسلم فلم تعد حياته مستقرة ثم ذفف عليه الآخر ) وجهز عليه ( حل ، لأن القاتل المسلم).

( و ) أما ( لو انعكس الفرض ) بأن كانت آلة الكافر هي الموجبة للازهاق وآلة المسلم المجهزة ( لم يحل ) بل ( و ) كذا ( لو اشتبه الحال لم يحل (الحالان حرم خ ل) تغليبا للحرمة ) باعتبار أصالة عدم التذكية بعد فرض الجهل بحصول شرطها المقتضي للجهل بالمشروط.

( و ) من ذلك أيضا ( لو كان مع المسلم كلبان وأرسل أحدهما واسترسل الآخر فقتلا لم يحل و ) كذا لو اشتبه الحال نعم ( لو رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل ) لصدق استناد القتل اليه ( وإن كان لو لا الريح لم يصل).

( وكذا لو أصاب السهم الأرض مثلا ثم وثب فقتل ) بلا خلاف أجده ، لأن ما يتولد من فعل الرامي منسوب إليه ، لكن في المسالك الاشكال فيهما إن لم يكن إجماعا بالاستناد إلى سببين في الأول ، وبعدم الجريان على وفق قصده في الثاني ، إلا أنه قال بعد ذلك : « وكيف كان فالمذهب الحل » وهو كذلك لما عرفت بعد منع كون القتل بسببين على وجه ينافي مصداق الأدلة ، ومنع اعتبار الجريان على وفق القصد ( و ) هو واضح.

ثم إن ( الاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن دعوى الإجماع معها ، بل هو كذلك

الصفحة 37 من 532