مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 532

الدفلى وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله ». بل ورد النهي (1) عن شرب ماء مات فيه سام أبرص ، لأن فيه سما.

( أما ما لا يقتل القليل منها كالأفيون والسقمونيا في تناول القيراط والقيراطين إلى ربع الدينار في جملة حوائج المسهل فهذا لا بأس به ، لغلبة السلامة ، ولا يجوز التخطي إلى موضع المخاطرة منه كالمثقال من السقمونيا والكثير من شحم الحنظل والشوكران ) ويقال له : الشيكران بإعجام الشين وإهمالها ، وهو نبت له ورق كورق القثّاء ، وله زهر أبيض ، وبزره كالأنيسون ( فإنه لا يجوز ، لما يتضمن من ثقل المزاج وإفساده ) وهما معا محرمان.

وفي الدروس « نهى الأطباء عن استعمال الأسود من السقمونيا الذي لا ينفرك سريعا ويجلب من بلاد الجرامقة ، وعما جاوز الدانقين من الأفيون قالوا : والدرهمان منه يقتل ، والدرهم يبطل الهضم إذا شرب وحده ، وقدروا المأخوذ من شحم الحنظل بنصف درهم ، وقالوا : إذا لم يكن في شجرة الحنظل غير واحدة لا تستعمل ، لأنها سم ».

وبالجملة كلما كان فيه الضرار علما أو ظنا بل أو خوفا معتدا به حرم ، نعم لو فرض فعل ذلك للتداوي عن داء جاز وإن خاطر إذا كان جاريا مجرى العقلاء ، لإطلاق بعض النصوص.

قال إسماعيل بن الحسن المتطبب (2) : « قلت لأبي عبد الله 7 : إني رجل من العرب ولي بالطب بصر ، وطبي طب عربي ، ولست آخذ عليه صفدا ، قال : لا بأس ، قلت له : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الأسمحيقون

_________________

(1) الوسائل الباب 42 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 134 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2.

الصفحة 365 من 532