مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 532

غيره من الأدوية ، ولا ريب في جوازه مع فرض عدم تناول إطلاق ما دل (1) على النهي عن الطين لمثله ، ولعله كذلك ، خصوصا مع ملاحظة السيرة المستمرة على التداوي به من دون ملاحظة الضرورة المسوغة للمحرمات ، ولعل هذا هو المراد للمصنف وغيره ممن جوز تناوله للضرورة ، لا أن المراد الضرورة المسوغة لغيره من المحرمات ، إذ لا خصوصية له حينئذ ، والله العالم.

( الخامس : السموم القاتلة قليلها وكثيرها ) بلا خلاف ولا إشكال بل الإجماع بقسميه عليه ، للنهي (2) عن قتل النفس والضرر وغيرهما وقال في مرسل تحف العقول (3) عن الصادق 7 : « كل شي‌ء يكون فيه المضرة على بدن الإنسان من الحبوب والثمار حرام أكله إلا في حال الضرورة إلى أن قال : وما كان من صنوف البقول مما فيه المضرة على الإنسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة ونظير

_________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب الأطعمة المحرمة.

(2) سورة النساء : 4 الآية 29 وسورة البقرة : 2 الآية 195.

(3) لم أعثر على هذا النهي بعد التتبع في مظانه ، وقد ورد الأمر بنزح سبع دلاء أو تحريك ماء البئر لوقوع سام أبرص فيها. راجع الوسائل الباب 19 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة. نعم روى في الوسائل الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2 عن عمار عن أبي عبد الله 7 في حديث « أنه سئل عن العظاءة يقع في اللبن ، قال : يحرم اللبن. وقال : إن فيها السم ». والعظاية والعظاءة : دويبة ملساء أصغر من الحرذون تمشي مشيا سريعا ثم تقف. وتعرف عند العامة بالسقاية ، وهي أنواع كثيرة. والظاهر ان العظاءة والوزغ والسام أبرص من جنس واحد. ولعله ( قده ) أراد بالنهي الذي أشار إليه ما ورد في خبر عمار ، إلا انه لم يذكر فيه الموت ، بل المستفاد منه ان مجرد الوقوع في اللبن موجب للحرمة.

الصفحة 364 من 532