مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 532

كان أفضل ، بل لو جي‌ء بتربة ثم وضعت على الضريح كان حسنا ».

وفي الرياض « ثم إن مقتضى الأصل ولزوم الاقتصار فيما خالفه على المتيقن من ماهية التربة المقدسة وهو ما أخذ (1) من قبره أو ما جاوره عرفا ، ويحتمل إلى سبعين ذراعا ، وأما ما جاوز السبعين إلى أربعة فراسخ أو غيرها مما وردت به الرواية فمشكل إلا أن يؤخذ منه ويوضع على القبر أو الضريح ، فيقوى احتمال جوازه حينئذ ، نظرا إلى أن الاقتصار على المتيقن أو ما قاربه يوجب عدم بقاء شي‌ء من تلك البقعة المباركة ، لكثرة ما يؤخذ منها في جميع الأزمنة ، وسيؤخذ إلى يوم القيامة ، وظواهر النصوص بقاء تربته الشريفة بلا شبهة ، وبما ذكرنا صرح جماعة كالفاضل المقداد في التنقيح وشيخنا في الروضة ».

وفي نهاية المرام للصيمري « يحصل الفرق بين الأرمني وبين تربة الحسين 7 بأمور إلى أن قال : الثالث أن التربة محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة ، والأرمني ليس بمحترم ، والمحترم من التربة الذي لا يجوز تقريب النجاسة منه هو ما أخذ من الضريح أو من خارج ووضع على الضريح المقدس ، أما ما أخذ من خارج ولم يوضع على الضريح فإنه لم يثبت له الحرمة إلا أن يأخذه بالدعاء المرسوم ويختم عليه ، فيثبت له الحرمة حينئذ ».

إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا تخلو من بحث من وجوه : منها أن التعليق والأخذ بالدعاء لا يحقق الإضافة ، والمتجه ما ذكرناه في الأكل وإن جاز تناول ما ورد في النصوص (2) للاستشفاء بالطلي وللتحرز وغيره

_________________

(1) هكذا في النسختين الأصليتين وكذلك في الرياض ، إلا أن الصحيح « هو ما أخذ ... » بدون الواو.

(2) الوسائل الباب 70 من أبواب المزار من كتاب الحج.

الصفحة 361 من 532