مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 532

فإذا أخذته فكيف تصنع به؟ قلت : أذهب به معي ، قال : في أي شي‌ء تجعله؟ قلت : في ثيابي ، قال : فرجعت إلى ما كنت تصنع ، اشرب عندنا منه حاجتك ولا تحمله ، فإنه لا يسلم لك ، فسقاني منه مرتين ، فما أعلم أني وجدت شيئا مما كنت أجد حتى انصرفت ».

وفيه مسندا عن الثمالي (1) قال للصادق 7 : « جعلت فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين 7 يستشفون به هل في ذلك شي‌ء مما يقولون من الشفاء؟ قال : يستشفى بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك طين قبر جدي رسول الله 9 وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد : فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم ، وجنة مما يخاف ، ولا يعدلها شي‌ء من الأشياء التي يستشفى بها إلا الدعاء ، وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها ، فأما من أيقن أنها له شفاء إذا تعالج كفته باذن الله عن ( من خ ل ) غيرها مما يعالج به ، ويفسدها الشياطين والجن من أهل الكفر يتمسحون بها ، وما تمر بشي‌ء إلا شمها ، وأما الشياطين وكفار الجن فإنهم يحسدون ابن آدم ( عليها يتمسحون بها خ ) فيذهب عامة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحائر إلا وقد استعد له ما لا يحصى منهم ، وأنها لفي يدي آخذها وهم يتمسحون بها ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر ، ولو كان من التربة شي‌ء يسلم ما عولج به أحد إلا بري‌ء من ساعته ، فإذا أخذتها فأكنها ، وأكثر عليها ذكر الله عز وجل ، وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف

_________________

(1) ذكر بعض قطعه في الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 وتمامه في المستدرك في الباب 53 من أبواب المزار الحديث 9 من كتاب الحج.

الصفحة 357 من 532