مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 532

« أكل الطين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر الحسين 7 من أكله من وجع شفاه الله » إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على استثناء طينه التي لا تنافيها نصوص الاستشفاء بتربته (1) الشاملة له ولغيره من التراب ، ضرورة كون المراد من تربته محل قبره الشريف ، لا خصوص التراب منه ، كما هو واضح ، والمستثنى طينه دون ترابه الباقي على أصل الإباحة كغيره من أفراد التراب الذي لا يقيد إلا بالضرر.

وربما يؤيد الحل السيرة المستمرة على أكل الكمأة وعلى أكل الفواكه ذات الغبار وغيرها مما لا ينفك الإنسان عنه غالبا ، خصوصا في أيام الرياح ، بل يمكن القطع بعدم وجوب اجتناب الطعام بوقوع أجزاء تراب أو طين فيه وإن قلت ، والله العالم.

وعلى كل حال ( فلا يحل شي‌ء منه ) أي الطين ( عدا ) الطين من ( تربة الحسين 7 فإنه يجوز الاستشفاء ) به بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه ، بل النصوص (2) فيه مستفيضة أو متواترة ، وفيها المشتمل على القسم ( و ) غيره من المؤكدات (3).

نعم ( لا يتجاوز قدر الحمصة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه اقتصارا على المتيقن في مخالفة معلوم الحرمة ، وقول

_________________

(1) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 7 والباب 70 من أبواب المزار الحديث 1 و 5 و 8 والباب 72 منها الحديث 2 من كتاب الحج.

(2) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرمة.

(3) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرمة والباب 70 من أبواب المزار الحديث 2 من كتاب الحج.

الصفحة 352 من 532