بقي شيء : وهو أنه قد يظهر من الموثق عدم الاكتفاء في الحرمة في الطحال بالثقب الحاصل من السفود الذي هو السيخ في عرفنا ، ولكن إطلاق الفتوى بخلافه ، ولذا فرض فيها الشوي مع الطحال من دون كونه في سفود ، ولا ريب أن الاجتناب هو الأحوط أو الأقوى ، ضرورة عدم الفرق في الثقب بين كونه من السفود أو غيره ، والله العالم.
( الثالث : الأعيان النجسة ) أصالة ( كالعذرات النجسة ) وغيرها بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى السنة المقطوع بها إن لم تكن متواترة اصطلاحا ، بل لعل التعليل في قوله تعالى (1) : ( فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) دال عليه بناء على إرادة النجس منه ، مضافا إلى الاستخباث في جملة منها.
( وكذا ) يحرم ( كل طعام مزج بالخمر أو النبيذ المسكر أو الفقاع وإن قل ، أو وقعت فيه نجاسة وهو مائع كالبول ، أو باشره الكفار وإن كانوا أهل ذمة على الأصح ) من كونهم نجسين ، كما ذكرنا الكلام فيه مفصلا في كتاب الطهارة (2) فينجس حينئذ الطعام المائع إذا باشروه فيحرم أكله ، لكونه كالنجس بالنسبة إلى ذلك بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضا ، بل النصوص الواردة في اجتناب السمن الواقع فيه فأرة وغيره (3) كادت تكون متواترة ، بل هو من القطعيات إن لم يكن من الضروريات.
وكذا يجب اجتناب كل طعام امتزج بشيء من النجس أو المتنجس
_________________
(1) سورة الأنعام : 6 الآية 145.
(2) راجع ج 6 ص 41 44.
(3) الوسائل الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة والباب 6 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.




