فيهما أو أجمعها عدا الدم الذي ستعرف الكلام فيه والرجيع الذي مدار حرمته فيهما على الاستخباث الذي يمكن منعه هنا ، خصوصا إذا أكل في جملتها على وجه لا يعد فيه أكل شيء من الخبيث ، لاستهلاكه في ضمن المأكول ، ولعل من ذلك ما يقع من فرث الغنم مثلا في لبنها ، وإن بقي أجزاء منه بعد إخراجه منه استهلكت فيه ، فتأمل جيدا.
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يكره الكلى وأذنا القلب والعروق ) بمعنى عدم حرمة شيء منها ، للأصل وغيره الذي لا يعارضه النهي عن العروق وآذان القلب في بعض النصوص (1) المزبورة التي لا جابر لها في ذلك ، بل الاتفاق ظاهرا على عدم إرادة الحرمة منه ، فلا محيص عن حمله على الكراهة.
بل لم نعثر في الكلي منها إلا على مرسل سهل عن بعض أصحابنا (2) « إنه كره الكليتين ، وقال : إنما هما مجتمع البول » وهو مع كونه مرسلا ومضمرا غير صريح في إرادة الحرمة بها ، خصوصا بعد خبر محمد بن صدقة (3) عن الكاظم عن آبائه : « كان رسول الله 9 لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما ، لقربهما من البول » الصريح في الكراهة ونحوه المروي عن العيون بأسانيده عن الرضا عن آبائه : (4) وبعد ما عن المرتضى في الانتصار من الاتفاق على كراهتهما ، والله العالم.
( ولو شوى الطحال مع اللحم ولم يكن مثقوبا لم يحرم اللحم ) وإن كان تحته. ( وكذا لو كان اللحم فوقه ) لم يحرم وإن كان الطحال
_________________
(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 و 10.
(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 13.
(4) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 17.




