مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 532

الحيوان الوحشي دون العصفور وما أشبهه ».

واستجوده في الرياض فيما كان مستند تحريمه الإجماع ، لعدم معلومية تحققه في العصفور وشبهه ، مع اختصاص عبائر جماعة من الأصحاب كالصدوق وغيره وكجملة من النصوص (1) بالشاة والنعم ، وعدم انصراف إطلاق باقي الروايات والفتاوى إليهما ، وأما ما كان المستند في تحريمه الخباثة فالتعميم إلى كل ما تحققت فيه أجود ، ومع ذلك فالترك مطلقا أحوط.

وفيه أن دليل معظمها أو أجمعها ما سمعته من النصوص وإن تأيدت في بعضها بالخباثة ونحوه ، فما ذكره ; لا يرجع إلى حاصل يعول عليه ، والتحقيق حرمة الجميع في كل ذبيحة لكن بعد تحقق مسماه أما مع عدم ظهوره فلا ، إذ لا يصدق أكله أو أكل شي‌ء منه حينئذ ، إذ لعله غير مخلوق في الحيوان المزبور ، مضافا إلى السيرة المستمرة على ذلك ، نعم لو علم شيوع أجزاء المحرم منها في جملة اللحم اتجه اجتنابه أجمع.

وربما يشهد له في الجملة ما تسمعه في الطحال المشوي ، ودعوى عدم تناول شي‌ء من النصوص السابقة للحيوان الصغير إلا في الدم والطحال أو مع الرجيع بناء على استخباثه ممنوعة ، خصوصا بعد الإطلاق في خبر إسماعيل عنهم : (2) والعلم بإرادة المثال من الشاة في غيره لكل حيوان تحقق فيه مسمى المحرمات المزبورة ، نعم لا ينكر اختصاصها في الذبيحة.

أما مثل الجراد والسمك فلا ، بل لا يعلم خلق كثير من هذه المحرمات

_________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 8 و 9.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3.

الصفحة 344 من 532