مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 532

عموم ما دل على الحل من عموم الكتاب (1) والسنة (2) كما هو واضح.

بل لا يبعد حرمة غيرها من تمام الخمسة عشر عدا ذات الأشاجع منها وإن قال المصنف ( أما الفرج والنخاع والعلباء والغدد وذات الأشاجع وخرزة الدماغ والحدق فمن الأصحاب من حرمها ، والوجه الكراهية ) إلا أن الأقوى خلافه ، للنصوص المزبورة المنجبرة بالشهرة المحكية عن المختلف والتحرير وإجماع ظاهر الخلاف على الغدد والعلباء وخرزة الدماغ وصريح الغنية على الأولين مع عدم تبين خلاف شي‌ء من ذلك ، خصوصا مع إمكان إرادة المقتصر على البعض بيان أن ذلك محرم منها ، لا انحصار التحريم فيما ذكره ، سيما مع تركه الدم والطحال المعلوم حرمتهما ، وكذا المرارة ، بل قد يقال : إن ثبوت الاثنين أو الثلاثة بالإجماع المزبور يقتضي ثبوت الجميع ، لعدم القائل بالفصل.

كل ذلك مضافا إلى ما في الرياض من أن الأول مروي في الخصال بسند صحيح على الظاهر ، وخبر إبراهيم بن عبد الحميد منها مروي في المحاسن بسند موثق ، وخبر إسماعيل بن مرار ليس فيه ما يتوقف فيه إلا إسماعيل الذي ذكر في الرجال ما يستأنس به للاعتماد عليه ، وإلى غير ذلك من تعاضد النصوص ، وروايتها في الكتب الأربع وغيرها ، وعمل الجميع بها في الجملة ، بل عمل بها من لا يعمل بأخبار الآحاد ، كابن إدريس وغيره ، وهو يقضي بتواترها إليه أو القطع بمضمونها ، ولا يقدح تعارض مفهوم بعضها مع منطوق الآخر بعد تحكيمه عليه لو سلم معارضته له ، فلا محيص عن العمل بها ، نعم لم أقف على ما تضمن ذات الأشاجع منها ، فيتجه الحكم بحلها ، اللهم إلا أن يتمم الحكم فيها بعدم القول بالفصل.

_________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 3.

(2) الوسائل الباب 11 وغيره من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذباحة.

الصفحة 342 من 532