( نعم قد يحل ) من طاهر العين ( منها ) حال حياته ( ما لا تحله الحياة ، فلا يصدق عليه الموت ) المفروض كونه السبب في التحريم ( وهو الصوف والشعر والوبر والريش ، وهل يعتبر فيها الجز؟ الوجه أنها إن جزت فهي طاهرة ) بلا إشكال ولا خلاف ( وإن استلت غسل منها موضع الاتصال ، وقيل : لا يحل منها ما يقلع ، والأول أشبه ، والقرن والظلف والسن والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى والانفحة).
( وفي اللبن روايتان ) (1) ( إحداهما الحل ، وهي أصحهما طريقا ، والأشبه ) عند المصنف ( التحريم ، لنجاسته بملاقاة الميت ) كما قدمنا الكلام في ذلك كله مفصلا في كتاب الطهارة (2) ، فلاحظ وتأمل. وإن كان هو من حيث الطهارة والنجاسة إلا أن لازمهما الحل والحرمة ، ولعله ظاهر المصنف وغيره ممن استثناها من حرمة أكل الميتة هنا ، بل هو مقتضى الأصول ، من غير فرق بين الصوف والشعر والعظم وغيرها حتى الانفحة ، وما تسمعه في بعض النصوص (3) من عد العظم في محرمات الذبيحة لم نجد عاملا به من كبراء الأصحاب ، والله العالم.
( وإذا اختلط الذكي بالميت وجب الامتناع من ) أكل ( ه ) مع الحصر ( حتى يعلم الذكي بعينه ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، خصوصا مع الامتزاج ، لقاعدة المقدمة المؤيدة بالنبوي (4) « ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام الحلال »
_________________
(1) الوسائل الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(2) راجع ج 5 ص 311 331.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 11.
(4) المستدرك الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 من كتاب التجارة.




