ما لم يؤكل منه ، فان كان أكل منه فلا تأكل منه ».
وخبر علي بن جعفر (1) عن أخيه 7 قال : « سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير رماه رجل ثم رماه غيره بعد ما صرعه غيره ، فقال : كله ما لم يتغيب إذا سمى ورماه ».
والنبوي (2) « كل ما أصميت ، ودع ما أنميت » أي : كل ما قتله كلبك أو سهمك وأنت تراه ، و « دع ما أنميت » أي : ما غاب عنك مقتله ، ضرورة كون المراد من الجميع هو ما ذكرنا من أن المدار على العلم باستناد القتل إلى السبب المحلل ، فيكفي في الحرمة الشك ، فضلا عن العلم بالعدم ، إلا أنه غالبا لا يحصل مع الغيبة واستقرار الحياة ، لاحتمال عروض سبب آخر ، ولا يكفي أصالة عدمه ، للنصوص المزبورة ومعارضته بأصالة عدم كون موته من رميته مثلا.
نعم الظاهر عدم إرادة العلم بمعنى اليقين ، بل يكفي فيه الطمأنينة العادية ، كما أومأ إليه قوله 7 : « إذا وجدت سهمك فيه في موضع مقتل ».
وأولى بالحل من ذلك لو غاب غير مستقر الحياة ، بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى من إطلاق النهاية الحرمة مع الغيبة المنزل على ذلك نحو ما سمعته من إطلاق بعض النصوص (3) اتكالا على الظهور ، كما اعترف به في المختلف ، وإن ناقشه الحلي فيه في المحكي عن سرائره ، لكنه في غير محله ، والله العالم.
( و ) كيف كان فلا خلاف نصا (4) وفتوى في أنه ( يجوز
_________________
(1) الوسائل الباب 18 من أبواب الصيد الحديث 7.
(2) مجمع الزوائد ج 4 ص 30 راجع سنن البيهقي ج 9 ص 241.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب الصيد الحديث 3 و 4.
(4) الوسائل الباب 22 و 23 و 24 من أبواب الصيد.




