مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 532

من معلوم الحكم لحما وبيضا بالأدلة السابقة.

كما أن عد الصدوق لها من المسوخ بعد أن لم يسنده إلى حجة تقطع العذر لا ينبغي أن يصغى إليه ، واحتمال كون ذلك من ذيل ما رواه من خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر 7 (1) في غاية البعد خصوصا بعد أن كان مرويا في الكافي (2) والتهذيب (3) من دون هذه الزيادة التي لا يخفى على العارف بأساليب الكلام كونها من كلام الصدوق ، ودعوى أنه ما أخذ ذلك إلا من خبر وصل إليه إذ هي ليست مسألة اجتهادية كما ترى ، فان مجرد ذلك لا يسوغ لنا التعويل عليه على وجه نحرم به ما قامت الأدلة على حله ، ضرورة كونه بعد التسليم يمكن أن يكون خبرا لا نقول بحجيته ، على أن خلو نصوص المسوخ (4) المشتملة على تفصيلها وعللها بل ظهورها في حصرها بغيرها حتى ما رواه الصدوق نفسه فيها في الخصال والمجالس والعلل أوضح شاهد على وهمه في ذلك أو على تصحيف البغاقة بالمعجمتين بينهما ألف وكأنها البوم ، أو على غير ذلك.

وبالجملة كان تطويل الكلام أزيد من ذلك في حكمها من اللغو الذي أمرنا بالإعراض ( عنه ظ ) وإنما وقع ما وقع منا لما حكي عن بعض من قارب عصرنا من الفتوى بالحرمة ، والله الموفق والهادي.

( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا هنا وسابقا أن ( بيض

_________________

(1) راجع الفقيه ج 3 ص 213 الرقم 988.

(2) لم يتعرض الكليني ( قده ) في الكافي لهذا الخبر ، وانما الراوي له فقط الصدوق والشيخ « 0 » راجع الوافي المجلد 3 « الجزء 11 ص 10 ».

(3) راجع التهذيب ج 9 ص 41 الرقم 174 والاستبصار ج 4 ص 74 الرقم 271.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة.

الصفحة 327 من 532