في أصل الشرع حراما لبينه النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم ) في مقام الحاجة إلى البيان ، بل قوله 7 في أحد الصحيحين (1) : « قيمة » وفي الآخر (2) : « ثمن » واضح الدلالة على تعارف بيعه وتقويمه ، إذ المحرم لا ثمن له ، وبالجملة لا يكاد ينكر ظهور النصوص المزبورة في المفروغية من ذلك ، وفي معلومية حل النعام وبيضة عندهم كما هو واضح.
كل ذلك مع ضعف دليل التحريم ، كضعف القول به ، إذ ليس هو إلا ذكر الصدوق لها من المسوخ ، وهي محرمة إجماعا ونصوصا (3) وكون النعامة من الطيور المنوط حلها بعلامات الدفيف والحوصلة والقانصة والصيصية ، والأربعة مفقودة في النعامة ، أما الأول فلاختصاصه بالمستقل بالطيران ، وهي لا تستقل به ، وأما الثلاثة فبالمشاهدة والنقل ، ومعلومية التلازم بين البيض واللحم ، وبيضها حرام ، لتساوي طرفيه بشهادة الحس فيحرم لحمه أيضا.
والجميع كما ترى ، ضرورة فساد توهم المسخ فيها بعد ثبوت الحل بما ذكرناه من الأدلة التي تقصر هذه عن مقاومتها من وجوه ، على أن العلامات المزبورة للمشتبه من الطير والبيض دون النعامة التي هي بعد تسليم كونها طيرا على وجه يندرج في إطلاقه في (4) نصوص العلامات (5)
_________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 من كتاب الحج.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(4) هكذا في النسخة المخطوطة المبيضة ، لكن الموجود في النسخة المخطوطة بقلم المصنف ( قده ) « ما في » وهو الصحيح.
(5) الوسائل الباب 18 و 19 من أبواب الأطعمة المحرمة.




