مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 532

في أصل الشرع حراما لبينه النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم ) في مقام الحاجة إلى البيان ، بل قوله 7 في أحد الصحيحين (1) : « قيمة » وفي الآخر (2) : « ثمن » واضح الدلالة على تعارف بيعه وتقويمه ، إذ المحرم لا ثمن له ، وبالجملة لا يكاد ينكر ظهور النصوص المزبورة في المفروغية من ذلك ، وفي معلومية حل النعام وبيضة عندهم كما هو واضح.

كل ذلك مع ضعف دليل التحريم ، كضعف القول به ، إذ ليس هو إلا ذكر الصدوق لها من المسوخ ، وهي محرمة إجماعا ونصوصا (3) وكون النعامة من الطيور المنوط حلها بعلامات الدفيف والحوصلة والقانصة والصيصية ، والأربعة مفقودة في النعامة ، أما الأول فلاختصاصه بالمستقل بالطيران ، وهي لا تستقل به ، وأما الثلاثة فبالمشاهدة والنقل ، ومعلومية التلازم بين البيض واللحم ، وبيضها حرام ، لتساوي طرفيه بشهادة الحس فيحرم لحمه أيضا.

والجميع كما ترى ، ضرورة فساد توهم المسخ فيها بعد ثبوت الحل بما ذكرناه من الأدلة التي تقصر هذه عن مقاومتها من وجوه ، على أن العلامات المزبورة للمشتبه من الطير والبيض دون النعامة التي هي بعد تسليم كونها طيرا على وجه يندرج في إطلاقه في (4) نصوص العلامات (5)

_________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 من كتاب الحج.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 من كتاب الحج.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة.

(4) هكذا في النسخة المخطوطة المبيضة ، لكن الموجود في النسخة المخطوطة بقلم المصنف ( قده ) « ما في » وهو الصحيح.

(5) الوسائل الباب 18 و 19 من أبواب الأطعمة المحرمة.

الصفحة 326 من 532