ومن الثاني صحيح أبي عبيدة الحذاء (1) عن أبي جعفر 7 « سألته عن رجل محل اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم ، قال : على الذي اشتراه للمحرم فداء ، وعلى المحرم فداء ، قلت : وما عليهما؟ قال : على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم جزاء ، لكل بيضة شاة ».
وصحيح عبد الله الأعرج (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن بيضة نعامة أكلت في الحرم ، قال : تصدق بثمنها ».
والصحيح عن ابن رئاب عن أبان بن تغلب (3) عن أبي عبد الله 7 « في قوم حاج محرمين أصابوا أفراخ نعام ، فأكلوا جميعا قال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها جميعا ، فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال ».
وعن الشيخ روايته في التهذيب مسندا عن أبي جميلة وابن رئاب (4) وزاد « قلت : فان منهم من لا يقدر على شيء ، قال : يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما ».
والتقريب في مجموع الأخبار أنها دالة على معلومية حل النعام في الصدر الأول وفي زمان الأئمة : وأن بيضها كان في عصر النبي 9 يهدى ويؤكل من غير نكير ، وأن النبي 9 إنما رده لمكان الإحرام لا للتحريم ، ولو كان
_________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 من كتاب الحج عن سعيد بن عبد الله الأعرج.
(3) أشار إليه في الوسائل الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 من كتاب الحج وذكره في الفقيه ج 2 ص 236 الرقم 1123.
(4) الوسائل الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 من كتاب الحج.




