مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 532

العقل والكتاب العزيز ، كقوله (1) ( خَلَقَ لَكُمْ ) وغيره ، والسنة كقوله 7 (2) : « كل شي‌ء مطلق حتى يرد فيه نهي » وغيره ، وإن كان قد يناقش بعدم جريانه في مثل الحيوان المعتبر في حله التذكية التي مقتضى الأصل عدمها في المشكوك في قابليته لها.

ومن تناول ما دل على حل الطيبات وحرمة الخبائث في الكتاب العزيز (3) لها ، لأنها من الأطعمة التي تستطيبها الأنفس وتستلذها من غير فرق بين الحاضر والباد والمعدم وذي اليسار والعجمي والعربي ، وإن كان قد يناقش بأنه لا يتم في الحيوان أيضا بعد ما عرفت من استفادة اعتبار التذكية في حله من قوله (4) ( إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ ) وغيره متمما بأصالة عدم حصولها في المشكوك في قابليته شرعا لها.

نعم قد يستدل لحلها بقوله تعالى (5) ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) وقوله عز من قائل (6) ( وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) وقوله عز وجل (7) ( غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) لأن النعامة من جملة الصيد المحرم على المحرم إجماعا ونصوصا مستفيضة أو متواترة (8).

بل لعل قوله تعالى (9) : ( ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ

_________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 29.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب صفات القاضي الحديث 60 من كتاب القضاء.

(3) سورة الأعراف : 7 الآية 157.

(4) سورة المائدة : 5 الآية 3.

(5) سورة المائدة : 5 الآية 95.

(6) سورة المائدة : 5 الآية 96.

(7) سورة المائدة : 5 الآية 1.

(8) الوسائل الباب 1 من أبواب كفارات الصيد من كتاب الحج.

(9) سورة المائدة : 5 الآية 95.

الصفحة 319 من 532