ومرسل السياري (1) وخبر علي بن النعمان (2) عن النبي 9 « من سره أن يقل غيضه فليأكل لحم الدراج ».
وعنه 9 أيضا (3) « من اشتكى فؤاده وكثر غمه فليأكل الدراج » إلى غير ذلك مما ورد في الدجاج وغيره (4) بل أرسل ثاني الشهيدين النص على الحجل والطيهوج والكروان والكركي والصعوة والأمر في ذلك كله سهل.
( و ) قد عرفت فيما تقدم أنه لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يعتبر في طير الماء ما يعتبر في الطير المجهول من غلبة الدفيف أو مساواته للصفيف أو حصول أحد الأمور الثلاثة : القانصة أو الحوصلة أو الصيصية ، فيؤكل مع ) احدى ( هذه العلامات ) وعدم ما يقتضي التحريم ( وإن كان يأكل السمك ) لإطلاق الأدلة ، وخصوص بعضها كما تقدم الكلام فيه مفصلا.
( و ) كذا تقدم أيضا أنه ( لو اعتلف أحد هذه عذرة الإنسان محضا لحقه حكم الجلل ولم يحل حتى يستبرأ ، فتستبرأ البطة وما أشبهها ) بناء على استفادة لحوقه من النص (5) عليها ( بخمسة أيام ، والدجاجة وما أشبهها ) بناء على الإلحاق المزبور ( بثلاثة أيام ، وما خرج عن ذلك يستبرأ بما يزول عنه حكم الجلل ، إذ ليس فيه شيء موظف ) كما عرفت الكلام في ذلك كله بما لا مزيد عليه ، فلاحظ وتأمل.
نعم في المسالك هنا قد عد اللقلق من طيور الماء التي يرجع فيها إلى
_________________
(1) الوسائل الباب 18 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 3.
(2) المستدرك الباب 16 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 1.
(3) المستدرك الباب 16 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 16 من أبواب الأطعمة المباحة.
(5) الوسائل الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرمة.




