يسمى السميط مصغرا » قلت : لعل شدة كراهته لكونه حينئذ شبيها بالسباع.
وأما الصوام فعن السرائر والتحرير « هو طائر أغبر اللون ، طويل الرقبة ، أكثر ما يبيت في النخل » ولم نقف على ما يدل على شدة كراهته.
وأما الشقراق فهو على ما قيل : طائر أخضر مليح بقدر الحمام ، خضرته حسنة مشبعة في أجنحته سواد ، ويكون مخططا بحمرة وخضرة وسواد ، وعن الجاحظ أنه ضرب من الغربان ، وقال الصادق 7 في خبر عمار (1) : « كره قتله لحال الحيات ، قال : وكان النبي 9 يوما يمشي وإذا الشقراق قد انقض فاستخرج من خفه حية » ولعل شدة كراهته لكونه شبيها بالغراب كما سمعته ، والله العالم.
( ولا بأس بالحمام كله ) بلا خلاف نصا وفتوى قال الصادق 7 لداود الرقي (2) : « لا بأس بركوب البخت وشرب ألبانها وأكل لحومها وأكل الحمام المسرول » وفي خبر آخر (3) « أطيب اللحمان لحم فرخ الحمام » الخبر. فهو حينئذ بجميع أصنافه حلال لا كراهة فيه ( كالقماري ) منه.
وفي كشف اللثام « هي جمع قمري » وهو منسوب إلى قمر بلدة تشبه الجص لبياضها ، حكاه السمعاني عن المجمل ، وقال : وأظن أنها من بلاد مصر ، ولم أر فيه ، وإنما رأيت في تهذيب المجمل لابن المظفر أنه منسوب إلى طير قمر ، وهو كما يحتمله يحتمل توصيف الطير بالقمر جمع أقمر ، كما قيل في المحيط وغيره : إنه إنما سمي به ، لأنه أقمر اللون ، وقيل :
_________________
(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الصيد الحديث 1 من كتاب الصيد والذباحة.
(2) الوسائل الباب 38 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2 على رواية البرقي.




