المالك ودحو الأرض به لا ينافي كونه لبيان الكراهة الشديدة ، والله العالم.
( و ) على كل حال فلا خلاف أجده في أنه ( يكره الفاختة والقنبرة والحبارى ، وأغلظ منه كراهية الصرد والصوام والشقراق وإن لم يحرم ) شيء منها ، لوجود علامة الحل فيها ، والإجماع بقسميه عليه بل قد يشكل في الأولى منها ، إذ قول الصادق 7 (1) في الفاختة : « إنها طائر مشؤوم يدعو على أهل البيت ، ويقول : فقدتكم فقدتكم » لا يدل عليها لو لا فتوى الأصحاب والتسامح ، وكذا الحبارى لما سمعته.
نعم يدل على الثانية منها قول الرضا 7 (2) في المعتبرة : « لا تأكلوها ولا تسبوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها ، فإنها كثيرة التسبيح ، وتسبيحها لعن الله مبغضي آل محمد ( صلوات الله عليهم ) ».
بل عن علي بن الحسين 8 (3) « ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه ، وما أزرعه إلا ليناله المعتبر وذو الحاجة ، ولتنال منه القنبرة خاصة ».
وعن الرضا 7 (4) قال علي بن الحسين 8 : « القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود ( على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ) وذلك أن الذكر أراد أن يسفد أنثاه فامتنعت
_________________
(1) الوسائل الباب 41 من أبواب أحكام الدواب الحديث 2 من كتاب الحج. نقل بالمعنى.
(2) الوسائل الباب 41 من أبواب الصيد الحديث 1 من كتاب الصيد والذباحة.
(3) الوسائل الباب 41 من أبواب الصيد الحديث 2 من كتاب الصيد والذباحة.
(4) ذكر بعضه في الوسائل الباب 41 من أبواب الصيد الحديث 4 وتمامه في الكافي ج 6 ص 225.




