الشيخ في النهاية وابني إدريس والبراج الحرمة.
( و ) لكن لا ريب أن ( الكراهية أشبه ) وفاقا لغير من عرفت من الأصحاب ، لأنه لسانها ، مضافا إلى قصورها عن إثبات الحرمة ، خصوصا بعد معارضتها بأخبار الدفيف (1) وخبر عمار (2) عن أبي عبد الله 7 « عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله؟ فقال : هو مما يؤكل ، وعن الوبر يؤكل؟ قال : لا هو حرام » وموثقه الآخر (3) « عن الخطاف ، قال : لا بأس به ، وهو مما يحل أكله ، لكن كره ، لأنه استجار بك ووافى منزلك ، وكل طير يستجير بك فأجره ». وفي المختلف عن كتاب عمار (4) « خرء الخطاف لا بأس به ، وهو مما يحل أكله ، ولكن كره ، لأنه استجار بك » وغيرها المنجبرة بما عرفت من الشهرة العظيمة.
بل لعل قوله 7 : « فإنهن لا يؤذين شيئا » مشعر بطهارة ذرقهن المقتضي لحل الأكل ، واحتمال التعجب في خبر عمار الأول الذي لم ينحصر الدليل فيه خلاف الظاهر بلا داع ، بل لعل قوله : « وعن الوبر » إلى آخره يشعر بعدمه ، كاشعار قوله : « في الحرم » بأن النهي عن إيذائهن باعتبار كونهن في الحرم ، بل جمع الخطاف مع معلوم الكراهة يقتضي ذلك أيضا ، وإلا لاستلزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، أو في عموم المجاز ، وهما معا خلاف الأصل ، والأخذ من يد
_________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الصيد الحديث 6 من كتاب الصيد والذباحة.
(3) أشار إليه في الوسائل الباب 39 من أبواب الصيد الحديث 5 من كتاب الصيد والذباحة ، وذكره في التهذيب ج 9 ص 80 الرقم 345.
(4) الوسائل الباب 39 من أبواب الصيد الحديث 5 من كتاب الصيد والذباحة.




