السمك ، لإطلاق الأدلة ، وخصوص خبر نجية بن الحارث (1) « سألت أبا الحسن 7 عن طير الماء ما يأكل السمك منه يحل؟ قال : لا بأس به كله ».
ومن الغريب ما يحكى عن بعض من حمل الخبر المزبور على التقية ، ضرورة عدم خلاف في ذلك بيننا ، إذ ليس أكل السمك يجعله من السباع ، بل قد سمعت أن الصرد الذي حكموا بحله يأكل العصافير ، اللهم إلا أن يريد بحمله على التقية من حيث دلالته على حل طير الماء مطلقا من دون مراعاة العلامات ، ولعل حمله حينئذ على ما سمعته من التفصيل في غيره أولى منها ، والله العالم.
الصنف ( الرابع : ما يتناوله التحريم عينا كالخفاش ) الذي يقال فيه : الخشاف كما في عرفنا الآن ، ويقال له أيضا : الوطواط ، كما عساه الظاهر من بعض نصوص المسوخ (2) التي ذكر فيها أن منها الوطواط ، وفي آخر (3) عد الخفاش مكانه ، فيعلم من ذلك اتحادهما ، لكن عن بعض أن الوطواط الخطاف ، ونقله في الصحاح أيضا ، بل عن القاموس الوطواط : الخفاش وضرب من الخطاطيف ، ولكن الأول أصح ، لما ستعرف إنشاء الله من حل الخطاف وعدم كونه من المسوخ.
وعلى كل حال فلا خلاف أجده نصا (4) وفتوى في حرمته ( و ) حرمة ( الطاوس ) المنصوص على أنه من المسوخ أيضا ، وعلى أنه حرام اللحم والبيض قال الرضا 7 (5) : « إن الطاوس
_________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 12.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 7 و 13 و 14 و 5.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 6.




