عما يقتضي الحل والحرمة ، فيرجع فيه إلى الأصل بعد فقد العلامات ، وهو على الخلاف الذي عرفته سابقا ، كما هو واضح ، ونحوه ما تعارض فيه علامة الحل وعلامة الحرمة مع فرضه ، كما ستعرف.
والصنف ( الثالث ما ليس له قانصة ) وهي في الطير بمنزلة المصارين في غيره ( ولا حوصلة ) بتخفيف اللام وتشديدها هي للطير كالمعدة لغيره ، وعن بعض كتب أهل اللغة اتحادها مع القانصة ( ولا صيصية ) وهي الشوكة التي خلف رجل الطير خارجة عن الكف ، وهي له بمنزلة الإبهام للإنسان ( فهو حرام ، وما ) كان ( له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه ) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على ذلك.
قال ابن سنان (1) : « قلت لأبي عبد 7 : الطير ما يؤكل منه؟ فقال : لا تأكل ما لم تكن له قانصة ».
وسأل زرارة (2) أبا جعفر 7 « عن طير الماء ، فقال : ما كانت له قانصة فكل وما لم تكن له قانصة فلا تأكل ».
وقال الصادق 7 في موثق سماعة (3) : « كل الآن من طير البر ما كانت له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة كمعدة الإنسان إلى أن قال : والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير مجهول ».
وقال 7 أيضا في موثق مسعدة بن صدقة (4) : « كل
_________________
(1) الوسائل الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4.




