مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 532

وعدمه ، ولعله لذا جزم به العلامة الطباطبائي في مصابيحه ، والله العالم.

ثم إنه ذكر غير واحد من الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم اعتبار كون التسمية من المرسل ( و ) حينئذ ف ( لو أرسل واحد وسمى آخر لم يحل الصيد مع قتله له ) للأصل وخبر محمد بن مسلم (1) بل في المسالك صحيحه وإن كنا لم نتحققه « سألت أبا جعفر 7 عن القوم يخرجون جماعة إلى الصيد ، فيكون الكلب لرجل منهم ، ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره ، أيجزئ ذلك؟ قال : لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسل الكلب ».

وفي مرسل أبي بصير (2) عن أبي عبد الله 7 « لا يجزئ إلا الذي أرسل الكلب » والقصور في السند منجبر بالعمل ، على أن مضمونهما مقتضى الأصل المقتصر في الخروج منه على غير الفرض ، ولو للتبادر.

وأولى بعدم الحل لو أرسل شخص وقصد الصيد آخر وسمى ثالث.

( و ) كذلك يعتبر من غير خلاف يعرف فيه بينهم أيضا اتحاد السبب المزهق المحلل ف ( لو سمى ) شخص ( فأرسل ) كلبه وأرسل ( آخر كلبه ولم يسم واشتركا في قتل الصيد لم يحل ) للأصل أيضا ، بل لو لم يعلم الحال لم يحل أيضا ، للأصل المزبور ، فضلا عن العلم بالاشتراك ، وهكذا الحال في كل سبب محلل اشترك معه غير المحلل إذا لم يعلم استناد الازهاق إلى المحلل.

ففي خبر أبي عبيدة (3) عن أبي عبد الله 7 في حديث صيد الكلب ، قال : « وإن وجدت معه كلبا غير معلم فلا تأكل ».

_________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الصيد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الصيد الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الصيد الحديث 1.

الصفحة 30 من 532