وعدمه ، ولعله لذا جزم به العلامة الطباطبائي في مصابيحه ، والله العالم.
ثم إنه ذكر غير واحد من الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم اعتبار كون التسمية من المرسل ( و ) حينئذ ف ( لو أرسل واحد وسمى آخر لم يحل الصيد مع قتله له ) للأصل وخبر محمد بن مسلم (1) بل في المسالك صحيحه وإن كنا لم نتحققه « سألت أبا جعفر 7 عن القوم يخرجون جماعة إلى الصيد ، فيكون الكلب لرجل منهم ، ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره ، أيجزئ ذلك؟ قال : لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسل الكلب ».
وفي مرسل أبي بصير (2) عن أبي عبد الله 7 « لا يجزئ إلا الذي أرسل الكلب » والقصور في السند منجبر بالعمل ، على أن مضمونهما مقتضى الأصل المقتصر في الخروج منه على غير الفرض ، ولو للتبادر.
وأولى بعدم الحل لو أرسل شخص وقصد الصيد آخر وسمى ثالث.
( و ) كذلك يعتبر من غير خلاف يعرف فيه بينهم أيضا اتحاد السبب المزهق المحلل ف ( لو سمى ) شخص ( فأرسل ) كلبه وأرسل ( آخر كلبه ولم يسم واشتركا في قتل الصيد لم يحل ) للأصل أيضا ، بل لو لم يعلم الحال لم يحل أيضا ، للأصل المزبور ، فضلا عن العلم بالاشتراك ، وهكذا الحال في كل سبب محلل اشترك معه غير المحلل إذا لم يعلم استناد الازهاق إلى المحلل.
ففي خبر أبي عبيدة (3) عن أبي عبد الله 7 في حديث صيد الكلب ، قال : « وإن وجدت معه كلبا غير معلم فلا تأكل ».
_________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الصيد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الصيد الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الصيد الحديث 1.




