مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 532

ما سمعته في الناب من الوحش الذي يظهر من موثق سماعة (1) الآتي في تفسير النبوي المشتمل عليه ، على أنه علامة للحرمة وإن لم يكن سبعا ، فيحتمل مثله في المخلب ، إذ المروي (2) عن النبي 9 النهي عن ذي الناب من الوحش والمخلب من الطير ، فإذا كان المراد من الأول حرمة صاحبه وإن لم يكن سبعا يقوى إرادة مثله في ذي المخلب ولا أقل أن من ذلك كله يحصل الشك ، والأصل عدم التذكية ، فالأحوط والأقوى اجتناب الغراب بأقسامه ، والله العالم.

الصنف ( الثاني ما كان صفيفه ) أي بسط جناحيه حال طيرانه كما هو مشاهد في جوارح الطير ، لا الصفيف بالمعنى الأعم الذي هو استقلال الطير بالطيران ، كما أطلق في جملة من النصوص (3) إذ المراد هنا الأول قطعا ، وعلى كل حال فمتى كان صفيفه بالمعنى الأول ( أكثر من دفيفه ) الذي هو بمعنى ضرب جناحه على دفته المقابل للصفيف بالمعنى الأخص ( فإنه يحرم ) بريا كان أو بحريا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص.

قال زرارة (4) : « سألت أبا جعفر 7 عما يؤكل من الطير ، فقال : كل ما دف ولا تأكل ما صف ».

وفي موثق سماعة (5) « كل ما صف وهو ذو مخلب فهو حرام ، والصفيف كما يطير البازي والحدأة والصقر وما أشبه ذلك ، وكل ما دف فهو حلال ».

_________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 82 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 والباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 والباب 40 منها الحديث 1 من كتاب الحج.

(4) الوسائل الباب 19 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 19 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2.

الصفحة 298 من 532