مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 532

غراب الزرع الصغير الأسود ففيه قولان : أقربهما الكراهة ».

وفي القواعد « وأما الغراب فيحرم منه الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف والأبقع ، وأما الزاغ وهو غراب الزرع والغداف وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ففي تحريمهما خلاف ».

وفي كشف اللثام وفي المحيط والمجمل والمفصل وشمس العلوم « أن الغداف الغراب الضخم » وفي الصحاح والديوان والمغرب المعجم وغيرها من أنه غراب القيض ، قال في المغرب : « ويكون ضخما وافر الجناحين ». وفي العين والمغرب المهمل « أنه غراب القيض الضخم الوافي الجناحين » وفي الأساس والسامي والمهذب « أنه غراب أسود » وفي التحرير والسرائر ما سمعت ، ثم قال : « والمراد هنا المعنى الأول ، لأن فيه الخلاف ».

وكيف كان فقد تلخص من ذلك أن الأقوال فيه أربعة أو خمسة : الحل مطلقا ، والحرمة كذلك ، والتفصيل بين الزاغ وغيره ، أو هو مع الغداف ، وربما كان ظاهر اللمعة التوقف في الزاغ دون الغداف.

وعلى كل حال فلم نجد شيئا يدل على شي‌ء من هذه التفاصيل ، كما اعترف به غير واحد ، سوى ما عساه يقال مما أرسله في الخلاف من ورود الرخصة في الأخيرين ، مع الانجبار بدعوى الشهرة ، أو يقال : إن رواية الحل منجبرة بالشهرة فيهما بخلاف الأخيرين ، فإن رواية التحريم على حالها فيهما ، أو يقال : إن الزاغ منه قد نص على تحريمه في صحيح التحريم (1) بخلاف الغداف ، أو غير ذلك مما هو كما ترى ، خصوصا بعد عدم العمل بما أرسله في الخلاف المنبئ عن عدم ثبوته عنده ، وخصوصا بعد عدم تحقق شهرة بسيطة معتد بها.

_________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3.

الصفحة 296 من 532