مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 36 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 532

لا تأكله » لتبعية حل البيض وحرمته لحل اللحم وحرمته ، وفي المرسل (1) « إن النبي 9 أتي بغراب فسماه فاسقا ، وقال : والله ما هو من الطيبات ».

ومن هنا اختلف الأصحاب فيه ، فعن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار والقاضي الأول مطلقا على كراهة ، واختاره المصنف في النافع ، وعن الشيخ في الخلاف التحريم مطلقا مدعيا عليه إجماع الفرقة وأخبارها.

( وقيل ) وإن كنا لم نعرف قائله ( يحرم الأبقع والكبير الذي يسكن الجبال ، ويحل الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والغداف ، وهو ) كما عن المبسوط والخلاف ( أصغر منه يميل إلى الغبرة ما هو ) أي ميلا يسيرا كالرماد ، بل لعله يعرف بالرمادي لذلك.

نعم عن ابن إدريس حل الزاغ منه خاصة ، قال : « الغربان على أربعة أضرب ، ثلاثة منها لا يجوز أكل لحمها ، وهو الغداف الذي يأكل الجيف ويفرس ، ويسكن الخربات ، وهو الكبير من الغربان السود ، وكذا الأغبر الكبير ، لأنه يفرس ويصيد الدراج ، فهو من جملة سباع الطير ، وكذلك لا يجوز أكل لحم الأبقع ، الذي يسمى العقعق ، طويل الذنب ، فأما الرابع وهو غراب الزرع الصغير من الغربان السود الذي يسمى الزاغ فإن الأظهر من المذهب أنه يؤكل لحمه على كراهة دون أن يكون محظورا ، وإلى هذا يذهب شيخنا في نهايته وإن كان قد ذهب إلى خلافه في مبسوطة ومسائل خلافه ، فقال بتحريم الجميع ، وذهب في الاستبصار إلى تحليل الجميع » إلى آخر ما ذكر.

لكن الموجود في النهاية « يكره أكل الغربان » وفي الخلاف « الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات ، وقد روي في بعضها رخص ، وهو

_________________

(1) المستدرك الباب 6 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.

الصفحة 294 من 532